ماء فضرب به على رأسها وكفّا بين يديها ، ثم رشّ جلده وجلدها « 1 » ثمّ التزمها .
فقال : اللهم إنّها منّي وأنا منها ، اللهم كما أذهبت عنّي الرجس وطهّرتني فطهّرها .
ثمّ دعا بمخضب آخر ، ثمّ دعا عليّا عليه السّلام فصنع به كما صنع بها ، ثمّ دعا له كما دعا لها .
ثمّ قال : قوما إلى بيتكما ، جمع اللّه بينكما ، وبارك في نسلكما ، وأصلح بالكما ؛ ثمّ قام فأغلق عليه بابه .
قال ابن عبّاس : فأخبرتني أسماء بنت عميس أنّها رمقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم يزل يدعو لهما خاصّة لا يشركهما في دعائه أحدا حتّى توارى في حجرته .
أسماء تفي بعهدها « 2 »
حضرت وفاة خديجة عليها السّلام فبكت فقلت : أتبكين وأنت سيّدة نساء العالمين وأنت زوجة النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مبشّرة على لسانه بالجنّة ؟ !
فقالت : ما لهذا بكيت ، ولكن المرأة ليلة زفافها لا بدّ لها من امرأة تفضي إليها بسرّها وتستعين بها على حوائجها وفاطمة حديثة عهد بصبا وأخاف أن لا يكون لها من يتولّى أمرها حينئذ فقلت : يا سيّدتي ، لك عليّ عهد اللّه إن بقيت إلى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في هذا الأمر .
هامش
( 1 ) لعلّه عليه السّلام رشّ أوّلا عليهما ثمّ خصّ عليّا عليه السّلام بالرشّ ، والأظهر : ثمّ رشّ جلدها ، كما سيأتي .
منه رحمه اللّه .
( 2 ) عوالم سيّدة النساء 1 / 413 : قال عليّ بن عيسى : وحدّثني السيّد جلال الدين عبد الحميد ابن فخّار الموسوي . . . عن أسماء بنت عميس قالت : . . .