بظروف صحية من قبل ميلاده ، لأن والده الإمام الحسن العسكري عليه السّلام كان يعلم أن عليه أن يؤهله للغيبة الطويلة ، وهو خرج من البيئة الملوثة إلى ( الجزيرة الخضراء ) منذ صباه الباكر ، وعلمه الواسع كإمام يسهل عليه إيجاد الظروف الملائمة ، وتجنّب ما يؤثّر على طول العمر ، فالمفروض أن يعمر طويلا .
الرابع : إن تجارب التحنيط أثبتت أن الجسم البشري قابل لمقاومة الزمان مدى السنين ، بمسحة بسيطة من مواد كيماوية اسمها ( المومياء ) وخلايا جسم الميت - رغم عدم تجددها - إذا كانت صالحة للبقاء ، فهل تكون خلايا جسم الحيّ - مع تجددها - غير صالحة للبقاء ، غير أن الكائن البشري استطاع أن يعرف وسيلة لحفظ جسم الميت ولم يستطع أن يعرف وسيلة لحفظ جسم الحيّ ، ولكن نجاح التحنيط ألقى الضوء الأخضر على طريق البقاء .
الخامس : إن التشكيك في طول عمر الإمام المنتظر ناتج من ( استبعاد ) أن يعيش إنسان أكثر من ألف عام في الوقت الذي لا يعيش الناس - غالبا - مائة عام ، و ( الاستبعاد ) ليس دليلا علميا ، فكل علماء الأمس كانوا يقولون :
ب ( استبعاد ) أو ( استحالة ) جميع حصائل العلم الحديث اليوم ، وكل علماء اليوم يقولون : ب ( استبعاد ) أو ( استحالة ) أشياء ستتحقّق في الغد .
ف ( الاستبعاد ) ليس دليلا يمكن الاعتماد عليه لنفي شيء .
تفنيد التشكيك دينيا :
2 - وأما مناقشته دينيا فكما يلي :
الأول : تقول المصادر الدينية بأن العديدين من البشر عاشوا طويلا ، فالنبي نوح كانت فترة رسالته قبل الطوفان تسعمائة وخمسين سنة كما