تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
الاسم أذاعوه ، وإن عرفوا المكان دلوا عليه ) « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 51 - ص 33 عن الكافي . مسألة النهي عن تسمية الإمام المهدي عليه السّلام باسمه الخاص صلوات اللّه عليه وعلى آبائه قد ورد في أحاديث عديدة عن أئمة أهل البيت بدءا بأمير المؤمنين وانتهاء بالإمام الحسن العسكري والإمام المهدي نفسه عليهم الصلاة والسّلام . وقد جمع منها العلامة المجلسي ( قدس سره ) في بحار الأنوار بضعة عشرة حديثا ( ج 51 ص 31 - 34 ) . وقد اختلفت كلمات الفقهاء ( رضوان اللّه عليهم ) في تفسير هذا النهي . فقد قال الشيخ الصدوق ( رضوان اللّه عليه ) : ( الذي أذهب إليه النهي عن تسميته ) يقصد بذلك التحريم ، وقال بعضهم بالكراهة ، وفصل بعضهم بين أوائل الغيبة الصغرى فالتحريم وبين الأزمنة المتأخرة فالكراهة . قال المحقق القمي ( قدس سره ) في جامع الشتات ما ترجمته : ( أخبار المنع عن تسمية جنابه عليه السّلام كثيرة ، حتى أن الكليني ( قدس سره ) روى بسند صحيح عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : صاحب هذا الأمر لا يسميه باسمه إلا كافر ، وهكذا في أحاديث أخرى ورد التصريح بحرمة ذكر اسمه الشريف . ولكن ما يستفاد من سائر الأخبار هو : أن ذلك من باب التقية والاتقاء في حقه ومن الأزمنة الأولى من ولادته عليه السّلام والأزمنة المتقاربة من أيام غيبته عليه السّلام ، وذلك لأن الفراعنة في زمان آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانوا دائما يحاولون إطفاء النور الإلهي . وحيث إنهم كانوا قد سمعوا أن صاحب الأمر عليه السّلام سيملأ الأرض عدلا وقسطا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، وقد كان علماء السنة أيضا رووا هذا الحديث ، وكان قد ورد في أخبارهم أيضا أن اسمه موافق لاسم جده رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه آله ) . . . إلى أن قال : . . . لهذه الأسباب كان فرعون ذاك الزمان يسعى حثيثا في طلبه عليه السّلام ، ولأجل ذلك جعلوه عليه السّلام مختفيا ، ونهوا شيعتهم عن ذكر اسمه الشريف وعن مكانه ، وقد ورد في بعض الأخبار التصريح بأن علة ترك ذكر الاسم الشريف هو : أنه حيث تحقق عند السلطان أن أبا محمد يعني الإمام الحسن العسكري عليه السّلام مات ولم يخلف ولدا فإذا ذكر اسمه عليه السّلام صار في طلبه فاتقوا اللّه ، واحفظوا ألسنتكم عن ذكر اسمه ( والحاصل ) أن وجه المنع ظاهرا هو هذا ، وأما في أمثال زماننا فلا أرى مانعا عنه ظاهرا ( ولو ) لم يصرح باسمه واكتفى بلفظ ( الحجة ) كان أحوط ) جامع الشتات : ج 2 ص 748 . لكن العلامة المجلسي ( قدس سره ) بعد نقله حديث موسى بن جعفر عليه السّلام الذي جاء فيه : ( ولا يحل لهم تسميته حتى يظهره اللّه عز وجل فيملأ به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ) قال في بحار الأنوار : ( هذه التحديدات مصرحة في نفي قول من خص ذلك بزمان الغيبة الصغرى تعويلا على -