أنا بقية اللّه « 1 »
أنا بقية اللّه في أرضه « 2 » والمنتقم من أعدائه ، فلا تطلب أثرا بعد عين « 3 » يا أحمد بن إسحاق « 4 » .
هامش
( 1 ) الشيخ علي اليزدي الحائري ، إلزام الناصب ج 1 ص 352 - 353 عن البحار عن أحمد بن إسحاق : . . .
( 2 ) أصل هذا التعبير ورد على لسان النبي شعيب عن نفسه وأقرّه القرآن نقلا عنه :بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . . . ( 86 )سورة هود ، آية 86 . وتكرر هذا التعبير على لسان عدد من المعصومين عليهم السّلام . وللعرفاء في تفسيره جولات ، وليس لنا أن نحقق معناه بالضبط ، كلّ ما نستطيع قوله : إن هذا التعبير يرنو إلى أن أرواح المعصومين خلقت من نور اللّه بلا وسائط ، وليست كسائر الأشياء التي خلقها اللّه بالوسائط .
( 3 ) كان الناس - قبل أن تتعبد طرق المواصلات - إذا افتقدوا شخصا تتبعوا آثار أقدامه في الرمال حتى يصلوا إلى المكان الذي انتهى إليه . فيقصدون ب ( العين ) ذلك الشخص المفتقد ، وبالأثر أثر أقدامه في الرمل . والناس كانوا يطلبون الأثر قبل أن يجدوا الشخص ، فإذا وجدوه أهملوا أثره . ثم أصبح مثلا يضرب لكل من يتتبع الدلائل للوصول إلى نتيجة .
وكأن الإمام المهدي يقصد : إنك - يا أحمد بن إسحاق - رأيت إمامك الغائب ، فأنت في غنى عن الاستدلال على وجوده .
( 4 ) أحمد بن إسحاق هذا هو ابن عبد اللّه بن سعد بن مالك الأحوص الأشعري أبو علي القمي كان وافدا للقميين روى عن الجواد والهادي عليه السّلام وكان من خاصة أبي محمد الحسن العسكري عليه السّلام ( جامع الرواة : ج 1 ص 41 ) .