ملاحظة ومناقشة الظواهر :
بخصوص هذه الظواهر نقدم ملاحظتين :
الملاحظة الأولى : نعترف بأن هذه الظواهر موجودة ، ولكن وجود هذه الظواهر لا يغيّر شيئا من واقع الإمام المنتظر ، فاليأس والتشكيكات والتساؤلات المتنوعة تلف كثيرا من الأمور حتى تحجب الرؤية وتربك المفكرين ، وخاصة في المجالات السياسية والقيادية ، التي تمسك بمصير الناس ومقدراتهم ، فتكون مناخا ملائما للأوهام والتخيلات ، وحلبة واسعة ترحب بصراعات الآراء والمصالح ، ولكنها لا تغيّر شيئا من وقائع الأمور .
ومتى كانت التشكيكات والتساؤلات تزحزح شيئا عن واقعه ؟
الملاحظة الثانية : نحاول أن نناقش هذه الظواهر على أساس سؤال يقول : هل هذه الظواهر صحية أو غير صحية ، فالظواهر إذا كانت صحية تعبر عن شيء . وإذا كانت غير صحية تعكس أمراض مجتمعها فلا تعبر عن شيء .
الأقسام الأربعة لظاهرة اليأس :
الظاهرة الأولى :
وهي ظاهرة اليأس من وجود الإمام المنتظر ، أو من ظهوره مطلقا ، أو من ظهوره في وقت قريب . ولتحقيق مدى صحية هذا اليأس نقسم اليأس إلى أربعة أقسام :
1 - اليأس من المستحيل ، كاليأس من أن يصير 2 + 2 - 3 أو - 5 ومثل اليأس من اجتماع الضدين والنقيضين - بحدودهما المذكورة في علم المنطق - وهذا اليأس معقول .
2 - اليأس من الذات . مثل يأس الفرد من أن يحمل جبلا على ذراعيه