في ربقته فأنت مولاي أعظم أمله وثقته . اللهم وأسألك بمسائلك الشريفة ووسائلك المنيفة « 1 » أن تتغمدني في هذا الشهر برحمة منك واسعة ونعمة وازغة « 2 » ونفس بما رزقتها قانعة إلى نزول الحافرة « 3 » ومحل الآخرة وما هي إليه صائرة « 4 » .
هامش
( 1 ) المنيفة : العالية المشرفة ، لأن وسائل الناس قد تكون قاصرة عن أهدافها ، ولكن وسائل اللّه عالية وفوقية مشرفة على أهدافها .
( 2 ) أوزعه بكذا : أغراه به ، وعلى هذا يكون المعنى : نعمة مغرية مرغوب فيها ، لأن بعض النعم مرغوب عنها رغم أنها نعمة في أهدافها ونتائجها ، مثل كثير من البلايا والمصائب التي تسمى بالنعم الخفية فيكون السؤال هنا عن النعم الظاهرة التي تتجاوب مع رغبات الداعي .
( 3 ) الحافرة : الأرض المحفورة أي القبر ، وقد جاء وزن الفاعل لمعنى المفعول كعيشة راضية أي مرضية .
( 4 ) أي جميع المراحل المستقبلية التي يمر بها الإنسان كالقبر والبرزخ والقيامة ، أو ينتهي إليها كالجنة أو النار .