الدين بتزويد ما يردده المجتمع ، وأكثر المجتمعات لا يردد من الدين إلا معطياته المتجاوبة مع المفاهيم المألوفة في الذهنيّة العامة .
وإذا عرفنا أن الذهنية العامة تؤمن بالمألوف بلا محاكمة ، وترفض غير المألوف بلا مناقشة ، عرفنا لماذا يكون إيمان الناس - غالبا - غطاء رقيقا يتسترون به .
من هنا نعرف السبب في تهرب الناس - عادة - من الخوض في الحوار حول القضايا الفكرية من الأديان ، وفي اتهامها بأنها قضايا ميتافيزيقيّة ، أو بأنها قضايا إيمانيّة مجردة لا جدوى منها ، وفي محاولة إنكار مردودها ، مهما كان مردودها في حياتهم الفردية والاجتماعية .
ومن هذه القضايا :
1 - قضية الروح وتطوراتها .
2 - قضية الروحانيات غير المحسوسة كالملائكة والجن والشيطان .
3 - قضية المعجزات وكيفية صدورها .
4 - قضية حكومة الإنسان في سائر المخلوقات .
5 - قضية المصلح المنتظر ، التي تعبر عن معادلة الخير والشر .
وهذه قضايا طرحتها الأديان ، ولها نتائجها الإيجابية الكبيرة .
قضية المصلح المنتظر عليه السّلام :
ولسنا في هذه المحاولة ، إلا أمام القضية الأخيرة ، وهي قضية المصلح المنتظر عليه السّلام ، التي تعبر عن إحدى المعادلات الثابتة ، لأنها تتعلق بإحدى الغرائز المتأصلة في البشر .
فالبشري - بمقتضى تركيبته الخاصة - لا يستقيم على طريقة ، بغضّ