[ فقال الراعي للذئب ما قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] قال : فجاء الذئب إلى واحد منهم وتنحّى عنه .
ثم جاء إلى آخر وتنحّى عنه ، فما زال حتّى دخل وسطهم فوصل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو وأنثاه ، وقالا : السّلام عليك يا رسول ربّ العالمين ، وسيّد الخلق أجمعين ، ووضعا خدودهما على التراب ومرّغاها بين يديه ، وقالا : نحن كنّا دعاة إليك بعثنا إليك هذا الراعي وأخبرناه بخبرك .
فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المنافقين معه فقال : ما للكافرين عن هذا محيص ، ولا للمنافقين عن هذا موئل ولا معدل .
ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هذه واحدة ، قد علمتم صدق الراعي فيها ، أفتحبّون أن تعلموا صدقه في الثانية ؟
قالوا : بلى يا رسول اللّه .
قال : أحيطوا بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ففعلوا ثمّ نادى رسول اللّه :
أيّها الذئبان انّ هذا محمد ، قد أشرتما للقوم إليه وعيّنتما عليه ، فأشيرا وعيّنا عليّ بن أبي طالب الّذي ذكرتماه بما ذكرتماه .
قال : فجاء الذئبان وتخلّلا القوم وجعلا يتأمّلان الوجوه والأقدام ، وكلّ من تأملاه أعرضا عنه حتّى بلغا عليّا عليه السّلام فلمّا تأمّلاه مرّغا في التراب أبدانهما ، ووضعا [ على الأرض ] بين يديه خدودهما ، وقالا :
السّلام عليك يا حليف الندى ، ومعدن النهى ، ومحلّ الحجى ، وعالما بما في الصحف الأولى ، ووصيّ المصطفى .
السّلام عليك يا من أسعد اللّه به محبّيه ، وأشقى بعداوته شانئيه ، وجعله سيّد آل محمد وذويه .
موسوعة الكلمة — صفحة 65
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٦٥