فقال : لا تعجلي يا عمّة فإنّ الأمر قد قرب .
قالت : فجلست وقرأت ألم السجدة ويس فبينما أنا كذلك إذا انتبهت فزعة فوثبت إليها .
فقلت : اسم اللّه عليك ثمّ قلت لها : أتحسّين شيئا ؟
قالت : نعم يا عمّة .
فقلت لها : اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك .
قالت : فأخذتني فترة وأخذتها فترة فانتبهت بحسّ سيّدي عليه السّلام فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به عليه السّلام ساجدا يتلقّى الأرض بمساجده فضممته إليّ فإذا أنا به نظيف متنظف فصاح بي أبو محمّد عليه السّلام هلمّي إليّ ابني يا عمّة فجئت به إليه . . . فأدلى لسانه في فيه وأمرّ يده على عينيه وسمعه ومفاصله ثمّ قال : تكلّم يا بنّي :
فقال : أشهد أن لا اله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد انّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ صلّى على أمير المؤمنين عليه السّلام وعلى الأئمة إلى أن وقف على أبيه ثمّ أحجم .
ثمّ قال أبو محمّد عليه السّلام : يا عمّة اذهبي به إلى أمّه ليسلّم عليها وائتني به ، فذهبت به فسلّم عليها ورددته فوضعته في المجلس :
ثمّ قال : يا عمّة إذا كان يوم السابع فأتينا .
قالت حكمية : فلمّا أصبحت جئت لأسلّم على أبي محمّد عليه السّلام فكشفت الستر لأتفقّد سيّدي عليه السّلام فلم أره .
فقلت : جعلت فداك ما فعل سيّدي ؟
موسوعة الكلمة — صفحة 155
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٥٥