أحمد اللّه إليكم ما أنا عليه من عافيته وحسن عائدته ، وأصلّي على نبيّه وآله أفضل صلواته وأكمل رحمته ورأفته ، وأنّي أقمت أبا عليّ بن راشد مقام عليّ بن الحسين بن عبد ربّه ، ومن كان قبله من وكلائي وصار في منزلته عندي ، ووليته ما كان يتولّاه غيره من وكلائي قبلكم ، ليقبض حقّي وارتضيته لكم ، وقدّمته على غيره في ذلك وهو أهله وموضعه .
فصيروا رحمكم اللّه إلى الدفع إليه ذلك وإليّ ، وأن لا تجعلوا له على أنفسكم علّة ، فعليكم بالخروج عن ذلك .
والتسرّع إلى طاعة اللّه وتحليل أموالكم والحقن لدمائكم
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
« 1 » ،
وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
« 2 » ،
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
« 3 » ،
وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« 4 » فقد أوجبت في طاعته طاعتي ، والخروج إلى عصيانه الخروج إلى عصياني ، فالزموا الطريق يأجركم اللّه ويزيدكم من فضله ، فإنّ اللّه بما عنده واسع كريم ، متطوّل على عباده رحيم ، نحن وأنتم في وديعة اللّه وحفظه وكتبته بخطّي والحمد لله كثيرا .
إلى الوكلاء « 5 »
وفي كتاب آخر :
وأنا آمرك يا أيّوب بن نوح أن تقطع الإكثار بينك وبين أبي عليّ وأن
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 2 .
( 2 ) سورة الحجرات : الآية 10 .
( 3 ) سورة آل عمران : الآية 103 .
( 4 ) سورة آل عمران : الآية 102 .
( 5 ) رجال الكشي 514 ، ضمن ح 992 .