قلت : بلى ، فأردت أن أسأله عن مسألة فابتدأني من غير أن أسأله .
فقال : نحن على قارعة الطريق وليس هذا موضع مسألة .
ما ذنب الأيام ؟ « 1 »
قال الحسن بن مسعود : دخلت على أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام وقد نكبت إصبعي وتلقاني راكب وصدم كتفي ، ودخلت في زحمة فخرّقوا عليّ بعض ثيابي فقلت : كفاني اللّه شرّك من يوم فما أشأمك فقال عليه السّلام لي :
يا حسن ، هذا وأنت تغشانا ! ترمي بذنبك من لا ذنب له ؟
قال الحسن : فأثاب إليّ عقلي ، وتبينت خطأي .
فقلت : مولاي أستغفر اللّه .
فقال : يا حسن ما ذنب الأيام حتّى صرتم تتشأمون بها إذا جوزيتم بأعمالكم فيها ؟
قال الحسن : أنا أستغفر اللّه أبدا ، وهي توبتي يا بن رسول اللّه .
قال عليه السّلام : واللّه ما ينفعكم ، ولكن يعاقبكم بذمّها على ما لا ذّم عليها فيه ، أما علمت يا حسن أنّ اللّه هو المثيب والمعاقب والمجازي بالأعمال عاجلا وآجلا ؟
قلت : بلى يا مولاي .
قال عليه السّلام : لا تعد ولا تعجل للأيام صنعا في حكم اللّه .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 482 - 483 .