عرّفت بالعسكر ، وخرجت ببغداد على العيد .
التواصل عبر المراسلة « 1 »
روي عن أحمد بن هارون قال : كنت جالسا أعلّم غلاما من غلمانه في فازة داره - فيها بستان - إذ دخل علينا أبو الحسن عليه السّلام وجلس معنا فأقبل عليّ فقال :
متى رأيك تنصرف إلى المدينة ؟
فقلت : اللّيلة .
قال : فأكتب إذا كتابا معك توصله إلى فلان التاجر .
قلت : نعم .
قال : يا غلام هات الدّواة والقرطاس . . . فأقبل الغلام بالدّواة والقرطاس - وقد غابت الشمس - فوضعها بين يديه فأخذ في الكتابة حتّى أظلم [ اللّيل ] فيما بيني وبينه ، فلم أر الكتاب ، وظننت أنّه قد أصابه الّذي أصابني فقلت للغلام :
قم فهات بشمعة من الدّار حتّى يبصر مولاك كيف يكتب ، فمضى .
فقال للغلام : ليس لي إلى ذلك حاجة .
ثمّ كتب كتابا طويلا إلى أن غاب الشفق ، ثمّ قطعه .
فقال للغلام : أصلحه فأخذ الغلام الكتاب ، وخرج من الفازة ليصلحه ثمّ عاد إليه وناوله ليختمه فختمه من غير أن ينظر الخاتم مقلوبا أو
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 / 408 - 410 ب 11 ح 14 .