وهم الذين ( أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) بنص سورة الأحزاب « 1 » .
فالقرآن الكريم يصرح تارة ويلوح تارة أخرى ، بمقام هذه الكوكبة من الخلق . . الذين جعلهم اللّه سبحانه مقياسا للحق والعدل والإنسانية وأمرنا بالاقتداء بهم والتمسك بحبل ولايتهم والاعتصام بحبهم أبدا . .
فتلك البيوت التي أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه « 2 » هي بيوت الأئمة الكرام من آل بيت الرسول المعصومين عليهم السّلام وذلك لأن فيها رجالا لا تلهيهم تجارة ولا بيع ولا سلطة ولا جاه ولا مال ولا عيال عن ذكر اللّه « 3 » ، حاشاهم أن يلهيهم شيء من الحطام الفاني في هذه الدنيا الدنية عن السمو والتعالي إلى فضاء الرحمانية العالية والاقتراب ما أمكن من ساحة القدس المعظمة في جنب اللّه سبحانه .
ومن هذه البيوت التي كانت تتوارث العلم والأدب والأخلاق والتقوى والزهد والفضائل . . غابرا عن غابر ولاحقا عن سابق . .
يتوارثونها حتى تصل إلى معدنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومنه إلى اللّه جل جلاله فقد وصف رسوله الكريم بأنه :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 4 ) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
« 4 » هو بيت الإمام الجواد عليه السّلام .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأحزاب ، الآية : 33 :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة النور ، الآية : 36 :فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة النور ، الآية : 37 :رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ( 4 ) سورة النجم ، الآيات : 3 - 5 .