الذي عليك من الحق ، وأنك قد رؤفت بالمؤمنين ، وغلظت على الكافرين ، وعبدت اللّه مخلصا حتى أتاك اليقين فبلغ اللّه بك أشرف محلّ المكرمين ، الحمد لله الذي استنقذنا بك من الشرك والضلال .
اللّهم صلّ على محمد وآله ، واجعل صلواتك وصلوات ملائكتك المقرّبين وأنبيائك المرسلين ، وعبادك الصالحين ، وأهل السماوات والأرضين ، ومن سبّح لك يا رب العالمين ، من الأولين والآخرين ، على محمد عبدك ورسولك ونبيّك وأمينك ونجيّك وحبيبك وصفيّك وصفوتك وخاصّتك وخالصتك وخيرتك من خلقك ، وأعطه الفضل والفضيلة والوسيلة والدرجة الرفيعة ، وابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون ، اللّهم إنّك قلت :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
« 1 » إلهي فقد أتيتك منيبا مستغفرا تائبا من ذنوبي ، فصلّ على محمد وآله ، واغفرها لي ، يا سيدنا أتوجه بك وبأهل بيت نبيّك إلى اللّه تعالى ربّك وربّي ليغفر لي .
ثم استرجع ثلاثا وقل :
أصبنا بك يا حبيب قلوبنا ، فما أعظم المصيبة بك حيث انقطع عنّا الوحي ، وحيث فقدناك فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، يا سيّدنا يا رسول اللّه ، صلوات عليك وعلى آل بيتك الطيبين الطاهرين هذا يوم السبت وهو يومك ، وأنا فيه ضيفك وجارك ، فأضفني وأجرني ، فإنّك كريم تحبّ الضيافة ، ومأمور بالإجارة فأضفني وأحسن ضيافتي ، وأجرنا وأحسن إجارتنا ، بمنزلة اللّه عندك ، وعند آل بيتك ، وبمنزلتهم عنده ، وبما استودعكم اللّه من علمه ، فإنّه أكرم الأكرمين .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 64 .