وأشهد أن محمدا عبده المنتجب ، ورسوله المرتضى ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون .
وأشهد أنكم الأئمة الراشدون المهديون ، المعصومون المكرمون المقربون المتقون ، الصادقون المصطفون المطيعون لله ، القوامون بأمره ، العاملون بإرادته ، الفائزون بكرامته ، اصطفاكم بعمله ، وارتضاكم لغيبه واختاركم لسرّه ، واجتباكم بقدرته ، وأعزّكم بهداه ، وخصّكم ببرهانه ، وانتجبكم لنوره ، وأيّدكم بروحه ، ورضيكم خلفاء في أرضه ، وحججا على بريّته وأنصارا لدينه ، وحفظة لسرّه ، وخزنة لعلمه ، ومستودعا لحكمته ، وتراجمة لوحيه ، وأركانا لتوحيده ، وشهداء على خلقه ، وأعلاما لعباده ، ومنارا في بلاده وأدلاء على صراطه ، عصمكم اللّه من الزلل وآمنكم من الفتن وطهركم من الدنس وأذهب عنكم الرجس وطهّركم تطهيرا .
فعظّمتم جلاله ، وأكبرتم شأنه ، ومجّدتم كرمه ، وأدمتم ذكره ، ووكّدتم ميثاقه ، وأحكمتم عقد طاعته ، ونصحتم له في السرّ والعلانية ، ودعوتم إلى سبيله بالحكمة ، والموعظة الحسنة ، وبذلتم أنفسكم في مرضاته ، وصبرتم على ما أصابكم في جنبه ، وأقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة ، وأمرتم بالمعروف ، ونهيتم عن المنكر ، وجاهدتم في اللّه حقّ جهاده ، حتى أعلنتم دعوته ، وبيّنتم فرائضه وأقمتم حدوده ، ونشرتم شرائع أحكامه ، وسننتم سنّته ، وصرتم في ذلك منه على الرضا ، وسلّمتم له القضاء ، وصدّقتم من رسله من مضى .
فالراغب عنكم مارق ، واللازم لكم لا حق ، والمقصّر في حقكم زاهق والحق معكم وفيكم ومنكم وإليكم وأنتم أهله ومعدنه ، وميراث
موسوعة الكلمة — صفحة 130
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٣٠