بي أعرابي ضعيف الحال فسألني شيئا فرحمته ، فأخرجت له رغيفا فناولته إيّاه فلمّا مضى عنّي هبّت ريح زوبعة « 1 » فذهبت بعمامتي من رأسي فلم أرها كيف ذهبت ولا أين مرّت ، فلمّا دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر ابن الرضا عليهما السّلام فقال لي :
يا قاسم ذهبت عمامتك في الطريق ؟
قلت : نعم .
فقال : يا غلام أخرج إليه عمامته ، فأخرج إليّ عمامتي بعينها .
قلت : يا بن رسول اللّه كيف صارت إليك ؟
قال : تصدّقت على الأعرابيّ فشكره اللّه لك ، وردّ إليك عمامتك وإنّ اللّه لا يضع أجر المحسنين .
فتات الطعام « 2 »
عن محمّد بن الوليد قال : أكلت بين يدي أبي جعفر الثاني عليه السّلام حتى إذا فرغت ورفع الخوان ، ذهب الغلام يرفع ما وقع من فتات الطعام . فقال له :
ما كان في الصحراء فدعه ، ولو فخذ شاة وما كان في البيت فتتبّعه والتقطه .
من مواصفات الخاطب « 3 »
ومن كتاب إلى علي بن أسباط :
هامش
( 1 ) الزوبعة : الإعصار ، ويقال : امّ زوبعة ، وهي ريح تثير الغبار فيرتفع إلى السماء كأنّه عمود .
( 2 ) مكارم الأخلاق 141 - 142 : . .
( 3 ) فتح الأبواب 143 - 144 ب 5 : باسناده الصحيح إلى محمد بن يعقوب الكليني فيما صنفه من كتاب رسائل الأئمة صلوات اللّه عليهم فيما يختص بمولانا الجواد عليه السّلام فقال : . .