بإقرار العامّة مع معجزة الصفة أنّه لا شيء قبل اللّه ولا شيء مع اللّه في بقائه .
وبطل قول من زعم أنّه كان قبله أو كان معه شيء ، وذلك أنّه لو كان معه شيء في بقائه لم يجز أن يكون خالقا له ، لأنه لم يزل معه فكيف يكون خالقا لمن لم يزل معه ؟
ولو كان قبله شيء كان الأول ذلك الشيء لا هذا ، وكان الأول أولى بأن يكون خالقا للثاني .
تنوّع المخلوقات « 1 »
عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : قلت له : لم خلق اللّه عزّ وجلّ الخلق على أنواع شتّى ، ولم يخلقهم نوعا واحدا ؟ فقال :
لئلا يقع في الأوهام أنّه عاجز ولا يقع صورة في وهم ملحد إلّا وقد خلق اللّه عزّ وجلّ عليها خلقا لئلا يقول قائل :
هل يقدر اللّه عزّ وجلّ على أن يخلق صورة كذا وكذا لأنه لا يقول من ذلك شيئا إلّا وهو موجود في خلقه تبارك وتعالى ، فيعلم بالنظر إلى أنواع خلقه أنّه على كل شيء قدير .
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 / 14 ، ب 9 ، ح 13 : حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، قال :
حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي ، . . .