كان عارفا بنفسه « 1 »
عن محمد بن سنان ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام هل كان اللّه عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق ؟ قال : نعم ، قلت : يراها ويسمعها ؟
قال :
ما كان محتاجا إلى ذلك لأنّه لم يكن يسألها ولا يطلب منها هو نفسه ونفسه هو ، قدرته نافذة فليس يحتاج إلى أن يسمّي نفسه ، ولكنه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها لأنّه إذا لم يدع باسمه لم يعرف .
فأوّل ما اختاره لنفسه ( العليّ العظيم ) لأنّه أعلى الأشياء كلها فمعناه اللّه واسمه العليّ العظيم هو أوّل أسمائه لأنّه علا على كل شيء .
خلق الأشياء بقدرة « 2 »
عن محمد بن عرفة ، قال : قلت للرضا عليه السّلام : خلق اللّه الأشياء بالقدرة أم بغير القدرة ؟ فقال عليه السّلام :
لا يجوز أن يكون خلق الأشياء بالقدرة ، لأنّك إذا قلت : خلق الأشياء بالقدرة فكأنك قد جعلت القدرة شيئا غيره ، وجعلتها آلة له بها خلق الأشياء وهذا شرك .
وإذا قلت : خلق الأشياء بغير قدرة فإنما تصفه أنه جعلها باقتدار
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 129 ، ب 11 ، ح 24 : حدّثنا أبي رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبد اللّه ، عن محمد بن عبيد اللّه وموسى بن عمر ، والحسن بن علي بن أبي عثمان ، . . .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 117 ، ب 11 ، ح 7 : حدّثنا محمد بن أحمد السناني رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، قال : حدّثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدّثنا الحسين بن الحسن ، قال : حدّثنا محمد بن عيسى . . .