تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
بئر يستقي منها فدفعه وهو لا يعلم ولا يريد ذلك فسقط في البئر ومات ، ومضى الرجل فاستنقذ أموال الذين استغاثوا به ، فلما انصرف قالوا : ما صنعت ؟ قال : قد سلموا وآمنوا . قالوا : أشعرت أن فلانا سقط في البئر فمات ؟ قال : أنا واللّه طرحته خرجت أعدو بسلاحي في ظلمة الليل وأنا أخاف الفوت على القوم الذين استغاثوا بي ، فمررت بفلان وهو قائم يستقي من البئر فزحمته ولم أرد ذلك فسقط في البئر ، فعلى من دية هذا ؟ قال : ديته على القوم الذين استنجدوا الرجل فأنجدهم وأنقذ أموالهم ونساءهم وذراريهم ، أما لو كان آجر نفسه بأجرة لكانت الدية عليه وعلى عاقلته دونهم ، وذلك أن سليمان بن داود عليه السّلام أتته امرأة عجوز مستعدية على الريح فدعا سليمان الريح فقال لها : ما دعاك إلى ما صنعت بهذه المرأة ؟ قالت : إن رب العزة بعثني إلى سفينة بني فلان لأنقذها من الغرق وكانت قد أشرفت على الغرق فخرجت في سنتي عجلى إلى ما أمرني اللّه به فمررت بهذه المرأة وهي على سطحها فعثرت بها ولم أردها فسقطت فانكسرت يدها . فقال سليمان : يا رب بما أحكم على الريح ؟ فأوحى اللّه إليه : يا سليمان احكم بأرش كسر هذه المرأة على أرباب السفينة التي أنقذتها الريح من الغرق فإنه لا يظلم لديّ أحد من العالمين .