تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
فقال له : كل منه . فقال له الرضا عليه السّلام : تعفيني منه . فقال : لا بدّ من ذلك وما يمنعك منه لعلّك تتّهمنا بشيء فتناول العنقود فأكل منه ، ثمّ ناوله فأكل منه الرضا عليه السّلام ثلاث حبّات ثمّ رمى به وقام . فقال المأمون : إلى أين ؟ فقال : إلى حيث وجّهتني . فخرج عليه السّلام مغطّى الرأس ، فلم أكلّمه حتى دخل الدار فأمر أن يغلق الباب فغلق ثمّ نام عليه السّلام على فراشه ومكثت واقفا في صحن الدار مهموما محزونا . فبينما أنا كذلك إذ دخل عليّ شابّ حسن الوجه ، قطط الشعر أشبه الناس بالرضا عليه السّلام فبادرت إليه وقلت له : من أين دخلت والباب مغلق ؟ فقال : الذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت هو الذي أدخلني الدار والباب مغلق . فقلت له : ومن أنت ؟ فقال لي : أنا حجّة اللّه عليك ، يا أبا الصلت أنا محمد بن علي . ثمّ مضى نحو أبيه عليه السّلام فدخل وأمرني بالدخول معه ، فلمّا نظر إليه الرضا عليه السّلام وثب إليه فعانقه وضمّه إلى صدره ، وقبّل ما بين عينيه ، ثمّ سحبه سحبا إلى فراشه وأكبّ عليه محمد بن علي عليه السّلام يقبّله ويسارّه بشيء لم أفهمه .