نعيب زماننا والعيب فينا * ولو نطق الزمان بنا هجانا
وإنّ الذئب يترك لحم ذئب * ويأكل بعضنا بعضا عيانا
لبسنا للخداع مسوك طيب * فويل للغريب إذا أتانا
لا تغتّر بالسلامة « 1 »
إذا كنت في خير فلا تغترر به * ولكن قل اللّهم سلّم وتمّم
الغنى النفسي « 2 »
لبست بالعفّة ثوب الغنى * وصرت أمشي شامخ الرأس
لست إلى النسناس مستأنسا * لكنني آنس بالناس
إذا رأيت التيه من ذي الغنى * تهت على التائه باليأس
ما إن تفاخرت على معدم * ولا تضعضعت لإفلاس
الشيب واعظ « 3 »
عن إبراهيم بن محمّد الحسني قال : بعث المأمون إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام جارية ، فلما أدخلت إليه اشمأزّت من الشيب فلمّا رأى كراهيتها ردّها إلى المأمون وكتب إليه بهذه الأبيات شعرا :
نعى نفسي إلى نفسي المشيب * وعند الشيب يتعظ اللبيب
فقد ولّى الشباب إلى مداه * فلست أرى مواضعه تؤوب
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 178 ، ب 43 ، ح 9 : حدّثنا الحاكم الحسن بن أحمد البيهقي ، قال :
حدثني محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدّثنا أبو ذكوان قال : حدّثنا إبراهيم بن العباس قال : كان الرضا عليه السّلام ينشد كثيرا : . . .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 361 : للرضا عليه السّلام : . . .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 178 ، ب 43 ، ح 8 : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، . . .