إنّي ليهجرني الصديق تجنّبا * فأريه أنّ لهجره أسبابا
وأراه إن عاتبته أغريته * فأرى له ترك العتاب عتابا
السكوت عن الجاهل « 1 »
قال المأمون يوما للرضا عليه السّلام : أنشدني أحسن ما رويته في السكوت عن الجاهل . فقال عليه السّلام :
وإذا بليت بجاهل متحكّم * يجد المحال من الأمور صوابا
أوليته منّي السكوت وربّما * كان السكوت عن الجواب جوابا
إستقطاب الأعداء « 2 »
قال المأمون يوما للرضا عليه السّلام : أنشدني أحسن ما رويته في استجلاب العدوّ حتى يكون صديقا . فقال عليه السّلام :
وذي غلّة سالمته فقهرته * فأوقرته منّي لعفو التجمّل
ومن لا يدافع سيئات عدوّه * بإحسانه لم يأخذ الطول من عل
ولم أر في الأشياء أسرع مهلكا * لغمر « 3 » قديم من وداد معجّل
تناسي السرّ « 4 »
قال المأمون يوما للرضا عليه السّلام : أنشدني أحسن ما رويته في كتمان السرّ . فقال عليه السّلام :
وإنّي لأنسى السرّكي لا أذيعه * فيا من رأى سرّا يصان بأن ينسى
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 175 ، ب 43 ، ضمن ح 1 : . . .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 175 ، ب 43 ، ضمن ح 1 : . . .
( 3 ) الغمر : الحقد .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 175 ، ب 43 ، ضمن ح 1 : . . .