تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

الرسالة الذهبية « 1 »

حدّثنا الحسن بن محمد بن جمهور ، قال : حدّثني أبي وكان عالما بأبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام خاصّة به ، ملازما لخدمته ، وكان معه حين حمل من المدينة إلى أن سار إلى خراسان واستشهد عليه الصلاة والسلام بطوس وهو ابن تسع وأربعين سنة . قال : وكان المأمون بنيسابور ، وفي مجلسه سيّدي أبو الحسن الرضا عليه السّلام وجماعة من المتطببين ، والفلاسفة ، مثل : يوحنّا بن ماسويه وجبرئيل بن بختيشوع وصالح بن سلهمة الهندي ، وغيرهم من منتحلي العلوم وذوي البحث والنظر ، فجرى ذكر الطبّ وما فيه صلاح الأجسام وقوامها . فأغرق المأمون ومن بحضرته في الكلام وتغلغلوا في علم ذلك وكيف ركّب اللّه تعالى هذا الجسد ، وجميع ما فيه من هذه الأشياء المتضادة من الطبائع الأربع ، ومضار الأغذية ومنافعها ، وما يلحق الأجساد من مضارها من العلل . قال : وأبو الحسن عليه السّلام ساكت لا يتكلم في شيء من ذلك فقال له المأمون : ما تقول يا أبا الحسن في هذا الأمر الذي نحن فيه هذا اليوم ، والذي لا بدّ منه من معرفة هذه الأشياء ، والأغذية ، النافع منها والضارّ ، وتدبير الجسد ؟ فقال : أبو الحسن عليه السّلام : عندي من ذلك ما جرّبته وعرفت صحته بالاختبار ومرور الأيام ، مع ما وقفني عليه من مضى من السلف ، ممّا لا يسع الإنسان جهله ، ولا يعذر في تركه ، فأنا أجمع ذلك مع ما يقاربه مما يحتاج إلى معرفته . قال : وعاجل المأمون الخروج إلى بلخ ، وتخلّف عنه أبو الحسن عليه السّلام وكتب المأمون إليه كتابا يتنجّزه ما كان ذكره
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 62 / 307 - 328 عن طب الرضا عليه السّلام : هارون بن موسى التلعكبريّ - رضي اللّه عنه - حدّثنا محمّد بن هشام بن سهل - رحمه اللّه - قال : . . .