إلى أن يصلوا إلى أسها ومعدنها في رسول الإنسانية محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه . .
وهو الذي قال : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) « 1 » . .
وكفاه قول المولى عزّ وجلّ :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 2 » .
فأخلاق الشهيد السيد حسن الشيرازي . . شعاع من تلك الشمس الضاحية . .
وسمعت . . وكم سمعت عن أخلاقه . . وفضائله . . وحسن شمائله . .
حقا إنه حسن . . فاسم على مسمى . . وسيد وتحق له السيادة . .
أما علم سماحة الإمام الشهيد . . فهو أكبر وأجل وأعلى من أن نقيمه نحن لأن أمثاله من العلماء الأعلام يقيمهم من هم أعلم وأعظم منهم أو لا أقل أمثالهم . . إلّا إنني يمكن أن أقول عنه : موسوعة متكاملة من جميع أطرافها . .
ففي الفقه : فهو عالم مجتهد وبلغ الاجتهاد منذ نعومة أظفاره . .
وفي الأدب : فهو الأديب اللامع . . والمثقف الجامع لكل نواحي الأدب المعاصر . . شعرا ونثرا . . كتابة ونقدا . . تنظيرا وتوجيها وتعليما . . وله دواوين من أنواع الشعر الحر الحديث . . والملتزم العمودي القديم . . وكلاهما عنده آية من الجمال . .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 8 .
( 2 ) سورة القلم ، الآية : 4 .