تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ترك أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام بالمدينة لغسّله ابنه محمد ظاهرا مكشوفا ولا يغسله الآن أيضا إلّا هو من حيث يخفى . فإذا ارتفع الفسطاط فسوف تراني مدرّجا في أكفاني ، فضعني على نعشي واحملني ، فإذا أراد أن يحفر قبري فإنه سيجعل قبر أبيه هارون الرشيد قبلة لقبري ولا يكون ذلك أبدا . فإذا ضربت المعاول نبت عن الأرض ولم يحفر لهم منها شيء ولا مثل قلامة ظفر ، فإذا اجتهدوا في ذلك وصعب عليهم فقل له عنّي : إنّي أمرتك أن تضرب معولا واحدا في قبلة قبر أبيه هارون الرشيد فإذا ضربت نفذ في الأرض إلى قبر محفور وضريح قائم . فإذا انفرج القبر فلا تنزلني إليه حتّى يفور من ضريحه الماء الأبيض فيمتلئ منه ذلك القبر ، حتى يصير الماء مساويا مع وجه الأرض ، ثم يضطرب فيه حوت بطوله فإذا اضطرب فلا تنزلني إلى القبر إلّا إذا غاب الحوت وغار الماء ، فأنزلني في ذلك القبر وألحدني في ذلك الضريح . ولا تتركهم يأتوا بتراب يلقونه عليّ فإنّ القبر ينطبق بنفسه ويمتلئ . قال : قلت : نعم يا سيّدي . ثمّ قال لي : احفظ ما عهدت إليك واعمل به ، ولا تخالف . قلت : أعوذ باللّه أن أخالف لك أمرا يا سيّدي . قال هرثمة : ثمّ خرجت باكيا حزينا فلم أزل كالحبّة على المقلاة لا يعلم ما في نفسي إلّا اللّه تعالى حتى كان كلّ الذي أخبرني به سيّدي الرضا عليه السّلام دون أن يتخلف منه شيء . . .
موسوعة الكلمة — صفحة 111 | السيد حسن الحسيني الشيرازي