واللّه ما منّا إلّا مقتول [ أو ] شهيد .
فقيل له : فمن يقتلك يا بن رسول اللّه ؟
قال : شرّ خلق اللّه في زماني يقتلني بالسمّ ويدفنني في دار مضيعة وبلاد غربة ، ألا فمن زارني في غربتي كتب اللّه عزّ وجلّ له أجر مائة ألف شهيد ، ومائة ألف صدّيق ومائة [ ألف ] حاجّ ومعتمر ، ومائة ألف مجاهد وحشر في زمرتنا ، وجعل في الدرجات العلى من الجنّة رفيقنا .
الإمام وإخبار المستقبل « 1 »
عن هرثمة بن أعين قال : كنت ليلة بين يدي المأمون حتى مضى من الليل أربع ساعات ثم أذن لي في الانصراف ، فانصرفت ، فلمّا مضى من الليل نصفه قرع قارع الباب فأجابه بعض غلماني . فقال له : قل لهرثمة :
أجب سيّدك . قال : فقمت مسرعا وأخذت عليّ أثوابي وأسرعت إلى سيدي الرضا عليه السّلام فدخل الغلام بين يديّ ودخلت وراءه فإذا أنا بسيدي عليه السّلام في صحن داره جالس ، فقال لي :
يا هرثمة . فقلت : لبيك يا مولاي .
فقال لي : اجلس ، فجلست .
فقال لي : إسمع وعه يا هرثمة ، هذا أوان رحيلي إلى اللّه تعالى ولحوقي بجدّي وآبائي عليهم السّلام وقد بلغ الكتاب أجله ، وقد عزم هذا الطاغي على سمّي في عنب ورمّان مفروك ، فأمّا العنب فإنّه يغمس السلك في
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 245 ، ب 64 ، ضمن ح 1 : حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي قال : حدّثنا أبي ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن خلف الطاطري ، . . .