الولادة والنسب الشريف
هناك ولكن ليس في المدينة المنورة ، ولا في مكة المكرمة . . بل فيما بينهما محلّة يقال لها ( الأبواء ) ولد الإمام السابع موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام ، تلك المحلّة التي توفيت فيها ( آمنة بنت وهب ) والدة الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وذلك في يوم الأحد 7 صفر الخير من عام 128 للهجرة الشريفة .
أي إنّ ولادته المباركة كانت في الأيام الأخيرة من حكومة بني أمية البغيضة ، والتي كانت تتداعى وتهتز وتترنح من أجل السقوط ، حيث كان قائدها ( مروان الحمار ) وبئس لأمة وحكومة يقودها حمار ، والويل كل الويل لتلك البلاد التي يحكمها مثل ذاك الحاكم . . .
والده الشريف : هو الإمام جعفر الصادق عليه السّلام واسطة عقد الإمامة وجوهرته الثمّينة الغالية ، فلكل عقد من الجواهر والدرر لا بد من أنّ تتميّز واسطته بالكبر والشكل وبعض المميزات الأخرى عن بقية العقد الذي يكون كله - وفي معظم الأحيان والحالات من جوهر واحد ، وينظمه ناظم واحد . .
فعقد الإمامة في الأمة الإسلامية كان من جوهر واحد ، وذرية واحدة ، وضعها خالقها بقوله :
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
« 1 » وهم
نُورٌ عَلى نُورٍ
« 2 » .
تلك الذرية المباركة التي تنتمي إلى رسول الإنسانية محمّد بن عبد
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 34 .
( 2 ) سورة النور ، الآية : 35 .