فهم عليهم السّلام استثناء في الوجود ، بل هم أسباب الوجود ، وبيوتهم مهابط الوحي ومزارات للملائكة الكرام ، فإنّها أذن اللّه أنّ ترفع ويذكر فيها اسمه .
وفيما تروي كتب التاريخ : ( أنّه ذات مرة كان الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام عند أحد ولاة بني العباس والمجلس غاصّ بالخواص والعوام ، وهناك الكثير من الطالبيين والعلويين ، فقال الرجل : يا بني فاطمة ما فضلكم على الناس . . ؟ وكان متبجحا مغرورا حاقدا حاسدا .
فسكت كل من كان في المجلس من الفاطميين خوفا على أنفسهم من القتل .
فقال الإمام الصادق عليه السّلام : إنّ فضلنا على الناس : إنا لا نحب أنّ نكون من أحد سوانا ، وليس أحد من الناس لا يحب أنّ يكون منا . . ) « 1 » .
صدق مولانا عليه السّلام ، نعم كل الناس تتمنى أنّ تنتسب إليكم وتفتخر بخدمتكم حتّى ، وأنتم لا تحبون أنّ تكونوا من أي قوم آخرين ، وهذا فضل اللّه يؤتيه من يشاء . .
وهؤلاء العظماء ، هم الذين لم تخل الأرض من أحد منهم قط ، لأنّها لو خليت لخربت وساخت بأهلها ، فكل واحد منهم يكون صمام أمان لهذه الدنيا في عهده ، مهما بلغ من الصعوبة والقسوة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وغير ذلك . . .
وسابعهم الذي نتبرك بذكره في هذا الكتاب ، ونعطر السطور ونزكي العيون ونطيّب الشفاه بالكتابة والقراءة عنه ، هو الإمام موسى بن جعفر
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ح 47 ص 166 ب 6 ح 7 .