لم تقنط يا أبا جعفر ؟ ولم تفزع إلى اليهود والنصارى ؟ إليّ فأنا حجّة اللّه ووليّه ، ألم يعرفك أبو حمزة على باب مسجد جدّي ، وقد أجبتك عمّا في الجزء من المسائل بجميع ما تحتاج إليه منذ أمس ، فجئني به وبدرهم شطيطة الذي وزنه درهم ودانقان الذي في الكيس الذي فيه أربعمائة درهم للوازواري ، والشقّة التي في رزمة الأخوين البلخيين .
قال : فطار عقلي من مقاله ، وأتيت بما أمرني ووضعت ذلك قبله فأخذ درهم شطيطة وإزارها ، ثمّ استقبلني وقال : إنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ .
يا أبا جعفر ، أبلغ شطيطة سلامي وأعطها هذه الصرّة - وكانت أربعين درهما - ثم قال : وأهديت لها شقّة من أكفاني من قطن قريتنا صيداء قرية فاطمة ( سلام اللّه عليها ) وغزل أختي حليمة ابنة أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ، ثمّ قال : وقل لها ستعيشين تسعة عشر يوما من وصول أبي جعفر ووصول الشقة والدراهم .
فأنفقي على نفسك منها ستّة عشر درهما واجعليّ أربعا وعشرين صدقة منك وما يلزم عنك ، وأنا أتولى الصلاة عليك ، فإذا رأيتني يا أبا جعفر فاكتم عليّ ، فإنّه أبقى لنفسك .
ثمّ قال : وأردد الأموال إلى أصحابها وافكك هذه الخواتيم عن الجزء وانظر هل أجبناك عن المسائل أم لا من قبل أن تجيئنا بالجزء ؟
فوجدت الخواتيم صحيحة .
ففتحت منها واحدا من وسطها فوجدت فيه مكتوبا : ما يقول العالم عليه السّلام في رجل قال : نذرت لله لأعتقنّ كلّ مملوك كان في رقّي قديما وكان له جماعة من العبيد .
موسوعة الكلمة — صفحة 142
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٤٢