ولا تدعو لنفسها ، فقيل لها : يا بنت رسول اللّه إنّك تدعين للناس ولا تدعين لنفسك ؟
فقالت : الجار ثمّ الدار .
خير العطاء « 1 »
كنت عند سيّدنا الصادق عليه السّلام إذ دخل عليه أشجع السلمي يمدحه ، فوجده عليّلا فجلس وأمسك ، فقال له سيّدنا الصادق عليه السّلام : عدّ عن العلّة ، واذكر ما جئت له ، فقال له :
ألبسك اللّه منه عافية * في نومك المعتري وفي أرقك
يخرج من جسمك السقام كما * أخرج ذلّ السؤال من عنقك
فقال : يا غلام أيش معك ؟
قال : أربعمائة درهم .
قال : أعطها للأشجع .
قال : فأخذها وشكر وولّى .
فقال : ردّوه .
فقال : يا سيّدي سألت فأعطيت ، وأغنيت فلم رددتني ؟
قال : حدّثني أبي ، عن آبائه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : خير العطاء ما أبقى نعمة باقية ، وإنّ الذي أعطيتك لا يبقي لك نعمة باقية ، وهذا
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 1 / 287 - 288 ، ب 10 ، ح 83 : أبو محمّد الفحّام ، عن محمّد بن أحمد بن عبد اللّه الهاشمي المنصوري ، عن عمّ أبيه ، عن الإمام عليّ بن محمّد العسكري ، عن آبائه عن موسى بن جعفر عليهم السّلام قال : . . .