قال : نعم .
قال : فكذلك من اللّه شكّ إذ قال : لعلّه ؟
قال أبو حنيفة : لا علم لي !
قال عليه السّلام : تزعم أنّك تفتي بكتاب اللّه ، ولست ممّن ورثه .
وتزعم أنّك صاحب قياس ، وأوّل من قاس إبليس - لعنه اللّه - ولم يبن دين الإسلام على القياس .
وتزعم أنّك صاحب رأي ، وكان الرأي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صوابا ، ومن دونه خطأ ، لأنّ اللّه تعالى قال : فاحكم بينهما
بِما أَراكَ اللَّهُ
ولم يقل ذلك لغيره .
وتزعم أنّك صاحب حدود ، ومن أنزلت عليه أولى بعلمها منك .
وتزعم أنّك عالم بمباعث الأنبياء ولخاتم الأنبياء أعلم بمباعثهم منك لولا أن يقال دخل على ابن رسول اللّه فلم يسأله عن شيء ما سألتك عن شيء ، فقس إن كنت مقيسا .
أوّل من قاس « 1 »
دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال له :
يا أبا حنيفة بلغني أنّك تقيس ؟
قال : نعم أنا أقيس .
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 / 86 ، ب 81 : أبي رحمه اللّه ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى ، قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن هاشم ، عن أحمد بن عبد اللّه العقيلي القرشي ، عن عيسى بن عبد اللّه القرشي ، رفع الحديث ، قال : . . .