وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم .
قال : قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟
قال : ينظر فيما وافق حكمه حكم الكتاب والسّنة وخالف العامّة ، فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسّنة ، ووافق العامّة .
قلت : جعلت فداك أرأيت إن كان المفتيين غبي عليهما معرفة حكمه من كتاب وسنّة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامّة والآخر مخالفا لهم بأيّ الخبرين نأخذ ؟
قال : بما خالف العامّة فإنّ فيه الرشاد .
قلت : جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعا ؟
قال : ينظر إلى ما هم عليه أميل حكّامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر .
قلت : فإن وافق حكّامهم الخبرين معا ؟
قال : إذا كان ذلك فارجه حتّى تلقى إمامك فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات .
هل تحسن قياس رأسك ؟ « 1 »
عن أبي ليلى ، قال : دخلت أنا والنعمان أبو حنيفة على جعفر بن محمد عليهما السّلام فرحّب بنا فقال :
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 / 110 - 115 : عن بشير بن يحيى العامري . . .