تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

المعروف والمنكر « 1 »

روى الشيخ المفيد - قدس اللّه روحه - بإسناده إلى محمّد بن السائب الكلبي قال : لمّا قدم الصادق عليه السّلام العراق نزل الحيرة ، فدخل عليه أبو حنيفة وسأله عن مسائل وكان ممّا سأله أن قال له : جعلت فداك ما الأمر بالمعروف ؟ فقال عليه السّلام : المعروف يا أبا حنيفة المعروف في أهل السماء المعروف في أهل الأرض وذاك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . قال : جعلت فداك فما المنكر ؟ قال : اللّذان ظلماه حقّه وابتزّاه أمره ، وحملا الناس على كتفه . قال : ألا ما هو أن ترى الرجل على معاصي اللّه فتنهاه عنها ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ليس ذلك أمر بمعروف ولا نهي عن منكر ، إنّما ذاك خير قدّمه . قال أبو حنيفة : أخبرني جعلت فداك عن قول اللّه عزّ وجلّ :
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ .
قال : فما هو عندك يا أبا حنيفة ؟ قال : الأمن في السرب ، وصحّة البدن ، والقوت الحاضر . فقال : يا أبا حنيفة لئن وقفك اللّه وأوقفك يوم القيامة حتّى يسألك عن كلّ أكلة أكلتها وشربة شربتها ليطولنّ وقوفك .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات الظاهرة 816 : . . .
موسوعة الكلمة — صفحة 66 | السيد حسن الحسيني الشيرازي