المعروف والمنكر « 1 »
روى الشيخ المفيد - قدس اللّه روحه - بإسناده إلى محمّد بن السائب الكلبي قال : لمّا قدم الصادق عليه السّلام العراق نزل الحيرة ، فدخل عليه أبو حنيفة وسأله عن مسائل وكان ممّا سأله أن قال له : جعلت فداك ما الأمر بالمعروف ؟ فقال عليه السّلام :
المعروف يا أبا حنيفة المعروف في أهل السماء المعروف في أهل الأرض وذاك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
قال : جعلت فداك فما المنكر ؟
قال : اللّذان ظلماه حقّه وابتزّاه أمره ، وحملا الناس على كتفه .
قال : ألا ما هو أن ترى الرجل على معاصي اللّه فتنهاه عنها ؟
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ليس ذلك أمر بمعروف ولا نهي عن منكر ، إنّما ذاك خير قدّمه .
قال أبو حنيفة : أخبرني جعلت فداك عن قول اللّه عزّ وجلّ :
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ .
قال : فما هو عندك يا أبا حنيفة ؟
قال : الأمن في السرب ، وصحّة البدن ، والقوت الحاضر .
فقال : يا أبا حنيفة لئن وقفك اللّه وأوقفك يوم القيامة حتّى يسألك عن كلّ أكلة أكلتها وشربة شربتها ليطولنّ وقوفك .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات الظاهرة 816 : . . .