لبيّك عبدي « 1 »
روى أبو الصباح قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما أصاب المؤمن من بلاء أفبذنب ؟ قال :
لا ، ولكن ليسمع اللّه أنينه وشكواه ودعاءه ليكتب له الحسنات ويحطّ عنه السيّئات ، وإنّ اللّه ليعتذر إلى عبده المؤمن كما يعتذر الأخ إلى أخيه فيقول :
لا وعزّتي ما أفقرتك لهوانك عليّ ، فارفع هذا الغطاء ، فيكشف فينظر ما في عوضه فيقول : ما ضرّني يا ربّ ما زويت عني ، وما أحب اللّه قوما إلّا ابتلاهم ، وإن عظيم الأجر لمع عظيم البلاء .
وإنّ اللّه يقول : إن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح لهم أمر دينهم إلّا بالغنى والصحّة في البدن ، فأبلوهم به .
وإنّ من العباد لمن لا يصلح لهم أمر دينهم إلّا بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم فأبلوهم به ، فيصلح لهم أمر دينهم ، وإن اللّه أخذ ميثاق المؤمن على أن لا يصدق في مقالته ولا ينتصر من عدوّه ، وإن اللّه إذا أحب عبدا غتّه بالبلاء غتا ، فإذا دعا قال له : لبّيك عبدي إنّي على ما سألت لقادر ، وإن ما ادّخرت لك فهو خير لك .
هامش
( 1 ) أ : عدّة الدّاعي 240 .
ب : أعلام الدين 436 .
ج : المؤمن 24 - 25 : . . .