فقال له : إنّما بقيت صلاة واحدة .
قال : فمكث حتّى صلّى العشاء الآخرة ثمّ تفرّقا .
فلما كان سحيرا غدا عليه ، فضرب عليه الباب فقال : من هذا ؟
قال : أنا فلان .
قال : وما حاجتك ؟
قال : توضأ والبس ثوبيك واخرج بنا فصلّ .
قال : اطلب لهذا الدين من هو أفرغ منّي وأنا إنسان مسكين وعليّ عيال .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أدخله من مثل ذه وأخرجه من مثل هذا فلا تخرقوا بهم .
أما علمت أن إمارة بني أميّة كانت بالسيف والعسف والجور ، وإن أمارتنا بالرفق والتآلف والوقار والتقية وحسن الخلطة والورع والاجتهاد ، فرغّبوا الناس في دينكم وفيما أنتم فيه .
المسابقة في الخير « 1 »
إنّ اللّه عزّ وجلّ سبّق بين المؤمنين كما سبق بين الخيل يوم الرهان .
قلت : أخبرني عمّا ندب اللّه المؤمن من الاستباق إلى الإيمان .
قال : قول اللّه
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
« 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 / 105 ، ح 104 : عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) سورة الحديد ، الآية : 21 .