فقالوا مثل قوله ، فختمت الوصيّة بخواتيم من ذهب لم تمسّه النار ، ودفعت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام .
فقلت لأبي الحسن : بأبي أنت وأمّي ألا تذكر ما كان في الوصيّة ؟
فقال : سنن اللّه وسنن رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فقلت : أكان في الوصيّة توثّبهم وخلافهم على أمير المؤمنين عليه السّلام ؟
فقال : نعم ، واللّه شيئا شيئا وحرفا حرفا ، أما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
« 1 » واللّه لقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين وفاطمة عليها السّلام : أليس قد فهمتما ما تقدّمت به إليكما وقبلتماه ؟ فقالا :
بلى ، وصبرنا على ما ساءنا وغاظنا .
خليفتنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 »
عن الكاظم عليه السّلام قال : قلت لأبي : فما كان بعد خروج الملائكة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : فقال :
ثمّ دعا عليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وقال لمن في بيته :
اخرجوا عنّي ، وقال لأمّ سلمة : كوني على الباب ، فلا يقربه أحد ، ففعلت ، ثمّ قال :
يا عليّ ادن منّي فدنا منه ، فأخذ بيد فاطمة فوضعها على صدره
هامش
( 1 ) سورة يس ، الآية : 12 .
( 2 ) بحار الأنوار 22 / 484 - 487 ، ح 31 : عن الطرف : وروي أيضا نقلا عن السيد رضي الدين الموسوي رضي اللّه عنه ، من كتاب خصائص الأئمة ، عن هارون بن موسى ، عن أحمد بن محمّد بن عمّار العجلي الكوفي ، عن عيسى الضرير ، . . .