سنة مقام ، قد هلك الخفّ والحافر ، فارجعوا فلينظر كلّ رجل منكم من جليسه .
فقال حذيفة : فنظرت عن يميني فضربت بيدي فقلت : من أنت ؟
فقال : معاوية .
فقلت للذي عن يساري : من أنت ؟
فقال : سهيل بن عمرو .
قال حذيفة : وأقبل جند اللّه الأعظم ، فقام أبو سفيان إلى راحلته ، ثمّ صاح في قريش : النجاء النجاء ، وقال طلحة الأزديّ : لقد زادكم محمّد بشرّ ، ثمّ قام إلى راحلته وصاح في بني أشجع : النجاء النجاء ، وفعل عيينة بن حصن مثلها ، ثمّ فعل الحارث بن عوف المزنيّ مثلها ، ثمّ فعل الأقرع بن حابس مثلها ، وذهب الأحزاب ، ورجع حذيفة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره الخبر ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّه كان ليشبه يوم القيامة .
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصلح الحديبية « 1 »
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً
قال : فإنه حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
كان سبب نزول هذه السورة وهذا الفتح العظيم أنّ اللّه عزّ وجلّ أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النوم أن يدخل المسجد الحرام ويطوف ويحلق مع المحلّقين .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 / 309 - 314 ، . . .