حدّثني أبي ، عن جدّي الربيع . قال : دعاني المنصور يوما فقال : يا ربيع أحضر لي جعفر بن محمد الساعة ، واللّه لأقتلنّه ، فوجّهت إليه ، فلمّا وافى قلت : يا بن رسول اللّه إن كان لك وصيّة أو عهد تعهده إلى أحد فافعل .
قال : فاستأذن لي عليه . فدخلت إلى المنصور فأعلمته موضعه ، فقال :
أدخله . فلمّا وقعت عين جعفر عليه السّلام على المنصور رأيته يحرّك شفتيه بشيء لم أفهمه ، فلمّا سلّم على المنصور نهض إليه فاعتنقه وأجلسه إلى جانبه وقال له : إرفع حوائجك ، فأخرج رقاعا لأقوام ، وسأل في آخرين فقضيت حوائجه . . . ثم أذن له بالانصراف ، فخرج وشيّعته وقلت له : يا بن رسول اللّه إنّ المنصور كان قد همّ بأمر عظيم ، فلمّا وقعت عينك فيه ، وعينه عليك ، زال ذلك . فقال :
يا ربيع إنّي رأيت البارحة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النوم فقال لي : يا جعفر خفته ؟
فقلت : نعم يا رسول اللّه .
فقال لي : إذا وقعت عينك عليه فقل : بسم اللّه أستفتح ، وبسم اللّه أستنجح ، وبمحمد صلّى اللّه عليه وآله أتوجّه ، اللّهمّ ذلّل لي صعوبة أمري ، وكلّ صعوبة ، وسهّل لي حزونة أمري ، وكلّ حزونة ، واكفني مؤونة أمري وكلّ مؤونة .
دعاء زمن الغيبة « 1 »
إنّ للقائم عليه السّلام غيبة قبل أن يقوم .
هامش
( 1 ) أ : كمال الدين 2 / 342 - 343 ، ب 33 ، ح 24 .
ب : أصول الكافي 1 / 337 ، ح 5 .
ج : غيبة النعماني 110 : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى الكلابي ، عن خالد بن نجيح ، عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول . . .