قلت : وما هو ؟
قال : القرآن بكتاب اللّه .
قلت : وما الذي جهلت ؟
قال : قول اللّه عزّ وجلّ :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها
« 1 » وإنّي لمّا سرقت الرغيفين كانت سيّئتين ، ولمّا سرقت الرمانتين كانت سيئتين فهذه أربع سيئات ، فلمّا تصدّقت بكلّ واحد منها كانت أربعين حسنة ، فانتقص من أربعين حسنة أربع سيئات بقي [ لي ] ستّ وثلاثون .
قلت : ثكلتك أمّك أنت الجاهل بكتاب اللّه ، أما سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول :
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
« 2 » إنّك لمّا سرقت الرغيفين ، كانت سيئتين ولمّا سرقت الرمانتين كانت سيئتين ولما دفعتها إلى غير صاحبهما ، من غير رضا صاحبها ، كنت إنّما أضفت أربع سيئات إلى أربع سيئات ، ولم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيئات ، فجعل يلاحيني فانصرفت وتركته .
أصحاب القلوب المقفلة « 3 »
ذكروا أنّ أبا حنيفة أكل طعاما مع الإمام الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام فلمّا رفع الصادق عليه السّلام يده من أكله قال :
« الحمد للّه ربّ العالمين ، اللّهمّ إنّ هذا منك ومن رسولك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 160 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 27 .
( 3 ) كنز الفوائد 2 / 36 - 37 : . . .