الساسة الجفاة « 1 »
عن حمزة بن حمران قال : دخلت إلى الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام فقال لي : . . .
يا حمزة من أين أقبلت ؟
قلت له : من الكوفة .
قال : فبكى عليه السّلام حتّى بلّت دموعه لحيته .
فقلت له : يا بن رسول اللّه ما لك أكثرت البكاء ؟
فقال : ذكرت عمّي زيدا وما صنع به فبكيت .
فقلت له : وما الذي ذكرت منه ؟
فقال : ذكرت مقتله وقد أصاب جبينه سهم فجاءه ابنه يحيى فانكبّ عليه وقال له : أبشر يا أبتاه فإنّك ترد على رسول اللّه وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم .
قال : أجل يا بنيّ ثمّ دعا بحدّاد فنزع السهم من جبينه ، فكانت نفسه معه ، فجيء به إلى ساقية تجري عند بستان زائدة فحفر له فيها ودفن وأجري عليه الماء ، وكان معهم غلام سندي لبعضهم ، فذهب إلى يوسف بن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إيّاه ، فأخرجه يوسف بن عمر فصلبه في الكناسة أربع سنين ثمّ أمر به فأحرق بالنار وذري في الرياح ، فلعن اللّه قاتله وخاذله ، وإلى اللّه جلّ اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيّه
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 321 ، المجلس 62 ، ح 3 : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، . . .