ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من جاء يوم القيامة بولاية إمام جائر ليس من اللّه وجاء منكرا لحقّنا جاحدا بولايتنا أكبّه اللّه تعالى يوم القيامة في النار .
مستحلّو الكبائر « 1 »
إنّ الكبائر سبع ، فينا أنزلت ومنّا استحلّت : فأوّلها الشرك باللّه العظيم ، وقتل النفس الّتي حرّم اللّه قتلها ، وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، وإنكار حقّنا .
فأمّا الشرك باللّه فقد أنزل اللّه فينا ما أنزل ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فينا ما قال ، فكذّبوا اللّه ورسوله وأشركوا باللّه عزّ وجل .
وأمّا قتل النفس الّتي حرّم اللّه قتلها فقد قتلوا الحسين بن عليّ صلوات اللّه عليه وأصحابه ، وأمّا أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا الّذي جعله اللّه لنا وأعطوه غيرنا .
وأمّا عقوق الوالدين فقد أنزل اللّه ذلك في كتابه فقال :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
« 2 » فعقّوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذرّيته ، وعقّوا أمّهم خديجة في ذرّيتها .
وأمّا قذف المحصنة فقد قذفوا فاطمة عليها السّلام على منابرهم .
وأمّا الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين عليه السّلام بيعتهم طائعين
هامش
( 1 ) علل الشرائع 2 / 474 - ب 223 ، ح 1 : حدّثنا محمّد بن الحسن ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن علي بن حسان الواسطي ، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 6 .