فقال جبرئيل عليه السّلام : يا محمّد هذا أبو ذر قد مرّ بنا ولم يسلّم علينا ، أما لو سلّم لرددنا عليه ، يا محمّد إنّ له دعاء يدعو به معروفا عند أهل السماء فسله عنه إذا عرجت إلى السماء ، فلمّا ارتفع جبرئيل عليه السّلام جاء أبو ذر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما منعك يا أبا ذر أن تكون سلّمت علينا حين مررت بنا ؟
فقال : ظننت يا رسول اللّه أنّ الّذي [ كان ] معك دحية الكلبي قد استخليته لبعض شأنك .
فقال : ذاك جبرئيل عليه السّلام يا أبا ذر ، وقد قال : أما لو سلّم علينا لرددنا عليه ، فلمّا علم أبو ذر أنّه كان جبرئيل عليه السّلام دخله من الندامة حيث لم يسلّم عليه ما شاء اللّه .
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما هذا الدعاء الّذي تدعو به ؟ فقد أخبرني جبرئيل عليه السّلام أنّ لك دعاء تدعو به معروفا في السماء .
فقال : نعم يا رسول اللّه ، أقول : اللّهمّ إنّي أسألك الأمن والإيمان بك والتصديق بنبيّك ، والعافية من جميع البلاء ، والشكر على العافية ، والغنى عن شرار الناس .
طريقة الدعاء « 1 »
كان أبي عليه السّلام إذا أحزنه أمر جمع النساء والصبيان ثمّ دعا وأمنّوا .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 487 ، ح 3 : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحجّال ، عن ثعلبة ، عن علي بن عقبة ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال . . .