قال : فجاء الرجل وهو خائف يظنّ أن يكون قد نزل فيه أمر يسوؤه في استنجائه بالماء .
فقال له : هل عملت في يومك هذا شيئا ؟
فقال : نعم يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّي واللّه ما حملني على الاستنجاء بالماء إلّا أنّي أكلت طعاما فلان بطني ، فلم تغن عنّي الحجارة شيئا فاستنجيت بالماء .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هنيئا لك ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد أنزل فيك آية فأبشر
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
فكنت أوّل من صنع هذا أوّل التوابين وأوّل المتطهّرين .
الماء أفضل « 1 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لبعض نسائه :
مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن ، فإنّه مطهرة للحواشي ومذهبة للبواسير .
عليك بالماء « 2 »
كان الناس يستنجون بالحجارة والكرسف « 3 » ثمّ أحدث الوضوء « 4 » وهو خلق حسن فأمر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصنعه وأنزله اللّه في كتابه
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 / 286 ، ب 205 ، ح 2 : أبي ، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، . . .
( 2 ) تفسير العياشي 1 / 109 ، ح 326 : عن جميل قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : . . .
( 3 ) الكرسف : القطن .
( 4 ) أي : الاستنجاء بالماء .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 222 .