فقال : إنّما رضي بها وحلّلك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم ، ولكن ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك به ، فإن جعلك في حلّ بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك .
قال أبو ولّاد : فلمّا انصرفت من وجهي ذلك لقيت المكاري فأخبرته بما أفتاني به أبو عبد اللّه عليه السّلام وقلت له : قل ما شئت حتّى أعطيكه .
فقال : قد حبّبت إليّ جعفر بن محمّد عليه السّلام ووقع في قلبي له التفضيل ، وأنت في حلّ ، وإن أحببت أن أردّ عليك الذي أخذته منك فعلت .
تعريف اللقطة « 1 »
عن سعيد بن عمرو الجعفي قال : خرجت إلى مكّة وأنا من أشدّ الناس حالا فشكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فلمّا خرجت من عنده وجدت على بابه كيسا فيه سبع مائة دينار فرجعت إليه من فوري ذلك فأخبرته فقال :
يا سعيد اتّق اللّه عزّ وجلّ وعرّفه في المشاهد ، وكنت رجوت أن يرخّص لي فيه ، فخرجت وأنا مغتمّ فأتيت منى وتنحّيت عن الناس وتقصّيت حتّى أتيت الموقوفة فنزلت في بيت متنحيا عن الناس ثمّ قلت :
من يعرف الكيس ؟
قال : فأوّل صوت صوّته فإذا رجل على رأسي يقول : أنا صاحب الكيس .
قال : فقلت في نفسي : أنت فلا كنت ، قلت : ما علامة الكيس ؟
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 138 ، ح 6 : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد اللّه بن محمد الحجّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، . . .