فقال عليّ عليه السّلام لأبي بكر : ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، فإن لم يكن تلا عليه آية التحريم فلا شيء عليه .
ففعل أبو بكر بالرجل ما قال عليّ عليه السّلام فلم يشهد عليه أحد ، فخلّى سبيله .
فقال سلمان لعليّ عليه السّلام : لقد أرشدتهم .
فقال عليّ عليه السّلام : إنّما أردت أن أجدّد تأكيد هذه الآية فيّ وفيهم :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 1 » .
هذا بذاك « 2 »
أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل وجد في خربة وبيده سكّين ملطّخ بالدم ، وإذا رجل مذبوح يتشحّط في دمه .
فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : ما تقول ؟
قال : يا أمير المؤمنين أنا قتلته .
قال : اذهبوا به فاقتلوه به .
فلمّا ذهبوا به ليقتلوه به أقبل رجل مسرعا فقال : لا تعجّلوا وردّوه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فردّوه فقال : واللّه يا أمير المؤمنين ما هذا صاحبه أنا قتلته .
هامش
( 1 ) سورة يونس ، الآية : 35 .
( 2 ) فروع الكافي 5 / 289 - 290 ، ح 2 : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، قال : أخبرني بعض أصحابنا ، رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .