أنت خير من وفدت إليه الرجال ، وأنت سيّدي أكرم مقصود وأفضل مزور ، وقد جعلت لكلّ زائر كرامة ، ولكلّ وافد تحفة ، فأسألك أن تجعل تحفتك إيّاي فكاك رقبتي من النار ، وقد قصدت وليّك وابن نبيّك ، وصفيّك وابن صفيّك ونجيبك وابن نجيبك ، وحبيبك وابن حبيبك ، اللّهمّ فاشكر سعيي وارحم مسيري إليك بغير منّ منّي عليك ، بل لك المنّ عليّ ، إذ جعلت لي السبيل إلى زيارته ، وعرّفتني فضله ، وحفظتني في الليل والنهار حتى بلغتني هذا المكان ، اللّهمّ فلك الحمد على نعمائك كلّها ولك الشكر على مننك كلّها .
ثم اغتسل من الفرات فإنّ أبي حدّثني عن آبائه عليهم السّلام قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ ابني هذا الحسين يقتل بعدي على شاطىء الفرات ، فمن زاره واغتسل من الفرات تساقطت خطاياه كهيئة يوم ولدته أمّه ، فإذا اغتسلت فقل في غسلك :
بسم اللّه وباللّه ، اللّهمّ اجعله نورا وطهورا ، وحرزا وشفاء من كلّ داء وآفة وسقم وعاهة ، اللّهمّ طهّر به قلبي واشرح به صدري وسهّل به أمري .
فإذا فرغت من غسلك فالبس ثوبين طاهرين وصلّ ركعتين خارج المشرعة وهو المكان الذي قال اللّه تعالى :
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ،
فإذا فرغت من صلاتك فتوجّه نحو الحائر وعليك السكينة والوقار وقصّر خطاك ، فإنّ اللّه تعالى يكتب لك بكلّ خطوة حجّة وعمرة ، وسر خاشعا باكية عينك ، وأكثر من التكبير والتهليل والثناء على اللّه عزّ وجلّ والصلاة على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والصلاة على