قلت : قول اللّه في كتابه :
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
« 1 » فخفت أن يكون هذا الطعام الّذي يسألنا اللّه عنه .
فضحك حتّى بدت نواجذه ، ثمّ قال : يا سدير لا تسأل عن طعام طيّب ، ولا ثوب ليّن ، ولا رائحة طيّبة ، بل لنا خلق وله خلقنا ، ولنعمل فيه بالطاعة .
فقلت له : بأبي أنت وأمّي يا بن رسول اللّه فما النعيم ؟
قال : حبّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وعترته عليهم السّلام يسألهم اللّه يوم القيامة كيف كان شكركم لي حين أنعمت عليكم بحبّ عليّ وعترته عليهم السّلام .
التسليم للّه ورسوله « 2 »
أتى رجل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : بايعني يا رسول اللّه .
فقال : على أن تقتل أباك ؟
قال : فقبض الرجل يده ، ثمّ قال : بايعني يا رسول اللّه .
قال : على أن تقتل أباك .
فقال الرجل : نعم على أن أقتل أبي .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الآن لم تتّخذ من دون اللّه ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ، إنّا لا نأمرك أن تقتل والديك ، ولكن نأمرك أن تكرمهما .
هامش
( 1 ) سورة التكاثر ، الآية : 8 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 / 83 ، الحديث 31 : عن أبي العباس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .