وعليك السّلام ورحمة اللّه وبركاته يا شيخ ادن منّي ، فدنا منه وقبّل يده وبكى .
فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : وما يبكيك يا شيخ ؟
قال له : يا بن رسول اللّه أنا مقيم على رجاء منكم منذ نحو من مائة سنة أقول : هذه السنة ، وهذا الشهر ، وهذا اليوم ، ولا أراه فيكم فتلومني أن أبكي .
قال : فبكى أبو عبد اللّه عليه السّلام ثمّ قال يا شيخ إن أخّرت منيّتك كنت معنا ، وإن عجّلت كنت يوم القيامة مع ثقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فقال الشيخ : ما أبالي ما فاتني بعد هذا يا بن رسول اللّه .
فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا شيخ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب اللّه المنزل ، وعترتي أهل بيتي ، تجيء وأنت معنا يوم القيامة .
ثمّ قال : يا شيخ ما أحسبك من أهل الكوفة .
قال : لا .
قال : فمن أين أنت ؟
قال : من سوادها جعلت فداك .
قال : أين أنت من قبر جدّي المظلوم الحسين عليه السّلام ؟
قال : إني لقريب منه .
قال : كيف إتيانك له ؟
قال : إني لآتيه وأكثر .
قال : يا شيخ ذاك دم يطلب اللّه تعالى به ، ما أصيب ولد فاطمة ولا
موسوعة الكلمة — صفحة 348
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٣٤٨