فقال : فما تشهد الصلاة كلّها فيه ؟
فقلت : لا واللّه جعلت فداك ربّما شغلت .
فقال : أما إنّي لو كنت بحضرته ما فاتتني فيه صلاة .
قال : ثمّ قال هكذا بيده : ما من ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا عبد صالح إلّا وقد صلّى في مسجد كوفان حتّى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة أسري به مرّ به جبرئيل فقال : يا محمّد هذا مسجد كوفان .
فقال : استأذن لي حتّى أصلّي فيه ركعتين ، فاستأذن له فهبط به وصلّى فيه ركعتين ، ثمّ قال : أما علمت أنّ عن يمينه روضة من رياض الجنّة ، وعن يساره روضة من رياض الجنّة ؟ أما علمت أنّ الصلاة المكتوبة فيه تعدل ألف صلاة في غيره ؟ والنافلة خمسمائة صلاة ؟ والجلوس فيه من غير قراءة القرآن عبادة ؟ ثمّ قال هكذا بإصبعه فحرّكها : ما بعد المسجدين أفضل من مسجد كوفان .
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحجّ التمتّع « 1 »
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين حجّ حجّة الإسلام ، خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتّى أتى الشجرة فصلّى بها ، ثمّ قاد راحلته حتّى أتى البيداء فأحرم منها ، وأهلّ بالحجّ ، وساق مائة بدنة ، وأحرم الناس كلّهم بالحجّ لا ينوون عمرة ، ولا يدرون ما المتعة .
حتّى إذا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكّة ، طاف بالبيت وطاف الناس معه ، ثمّ صلّى ركعتين عند المقام واستلم الحجر .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 2 / 248 - 249 ، ح 6 : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .