القرآن وقارئه « 1 »
من قرأ القرآن وهو شابّ مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه ، وجعله اللّه عزّ وجلّ مع السفرة الكرام البررة ، وكان القرآن حجيزا عنه يوم القيامة ، فيقول : يا ربّ إنّ كلّ عامل قد أصاب أجر عمله غير عاملي ، فبلّغ به أكرم عطاياك .
قال : فيكسوه اللّه العزيز الجبّار حلّتين من حلل الجنّة ، ويوضع على رأسه تاج الكرامة ، ثمّ يقال له : هل أرضيناك فيه ؟
فيقول القرآن : يا ربّ قد كنت أرغب له فيما هو أفضل من هذا ، فيعطى الأمن بيمينه ، والخلد بيساره ، ثمّ يدخل الجنّة ، فيقال له : إقرأ واصعد درجة ، ثمّ يقال له : هل بلّغنا به وأرضيناك ؟
فيقول : نعم .
قال : ومن قرأه كثيرا وتعاهده بمشقّة من شدّة حفظه أعطاه اللّه عزّ وجلّ أجر هذا مرّتين .
الصبر أو البرّ « 2 » ؟
إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه والزكاة عن يساره ، والبرّ مطلّ عليه ، ويتنحّى الصبر ناحية ، قال : فإذا دخل عليه الملكان
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 603 - 604 ، ح 4 : ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن منهال القصّاب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) ثواب الأعمال 203 - 204 ، ب 374 ، ح 1 : أبي رحمه اللّه قال : حدّثني سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللّه بن مرحوم ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .